أبي نعيم الأصبهاني

102

حلية الأولياء وطبقات الأصفياء

عبد اللّه - يعنى ابن مسعود - عن أبيه عن ابن مسعود قال : انتهيت إلى النبي صلى اللّه عليه وسلم وهو في قبة من أدم معه أربعون رجلا ، فقال : « إنه مفتوح لكم ومنصورون ومصيبون فمن أدرك ذلك منكم فليتق اللّه ، وليأمر بالمعروف ولينه عن المنكر ، ومن كذب على متعمدا فليتبوأ مقعده من النار » . قال : وقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « مثل الذي يعين قومه على غير الحق كمثل بعير أدى في بير وهو ينزع بذنبه » . غريب من حديث الثوري لم نكتبه إلا من حديث عبد اللّه بن الوليد . * حدثنا سليمان بن أحمد ثنا إسحاق بن إبراهيم عن عبد الرزاق عن الثوري عن أبي عون محمد بن عبيد اللّه الثقفي ثنا عبد اللّه بن شداد بن الهادي . قال قال أبو هريرة « الوضوء مما مست النار ، فقال مروان : ، وكيف نسأل أحدا وفينا أزواج رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بيننا وأمهاتنا ؟ فأرسلني إلى أم سلمة فسألتها فقالت : أتاني رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، وقد توضأ فناولته عرقا أو كتفا فأكل منها ، ثم قام إلى الصلاة ، ولم يتوضأ » . مشهور من حديث الثوري . * حدثنا سليمان بن أحمد ثنا عبد اللّه بن محمد بن سعيد بن أبي مريم ثنا الفريابي ح . وحدثنا أبو محمد بن زكريا ثنا أبو حذيفة قالا : ثنا سفيان عن محمد بن السائب الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس . قال : لما كان يوم بدر قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « من قتل قتيلا فله كذا وكذا ، ومن أسر أسيرا فله كذا وكذا ، فقتلوا سبعين وأسروا سبعين ، فجاء أبو اليسر بن عمرو بأسيرين ، فقال يا رسول اللّه : إنك وعدتنا أنه من قتل قتيلا فله كذا وكذا ، ومن أسر أسيرا فله كذا وكذا ، وقد جئت بأسيرين ، فقام سعد بن عبادة فقال : يا رسول اللّه إنه لم يمنعنا زهادة في الاجر ولا جبن عن العدو . ولكنا قمنا هذا المقام خشية أن يقتطعك المشركون ، وإنك ان تعط هؤلاء لا يبقى لأصحابك شيء ، فجعل هؤلاء يقولون ، وهؤلاء يقولون ، فنزلت : ( يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفالِ ) إلى قوله ( ذاتَ بَيْنِكُمْ ) . قال فسلموا الغنيمة لرسول